العلامة الحلي
476
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
من النماء والفائدة يكون لصاحب النخل جزء من ألف جزء أو من أزيد أو من أقلّ على ما يتراضيان عليه ، والباقي للعامل ، ويشترط عليه سقية واحدة في وقت معيّن أو أزيد على ما يتّفقان عليه ، فإن أخلّ العامل بالعمل أو بشيء منه ، تخيّر المالك بين فسخ المساقاة والبقاء عليها ، فإن فسخ كانت الثمرة له والثمن ؛ لأنّه أجرة الأرض . هذا إذا لم يجعل المساقاة والإجارة في عقد واحد ولا كانت الإجارة مشروطة بالمساقاة ، فإن « 1 » كانت الحال كذلك وفسخ المالك المساقاة ، كان للمستأجر فسخ الإجارة ، وعليه من الأجرة بنسبة ما مضى من المدّة إلى حين الفسخ ، وإلّا فلا . البحث السادس : في الأحكام . [ مسألة 858 : العامل يملك نصيبه في المساقاة بظهور الثمرة عند علمائنا ، ] مسألة 858 : العامل يملك نصيبه في المساقاة بظهور الثمرة عند علمائنا ، فلو تلفت كلّها إلّا واحدة كانت بينهما . وللشافعيّة فيه طريقان : أحدهما : القطع بأنّه يملك بالظهور ، كما قلناه - وبه قال أحمد - لأنّ الشرط صحيح ، فيثبت مقتضاه ، كسائر الشروط الصحيحة ، ومقتضاه كون الثمرة بينهما على كلّ حال ، ولأنّه لو لم يملكها قبل القسمة لما وجبت القسمة ولا ملكها بها ، كالأصول . والثاني : إنّ فيها قولين ، أحدهما : هذا ، والثاني : إنّه لا يملك العامل شيئا من الثمرة إلّا بعد القسمة ، كالعامل في القراض لا يملك حصّته من
--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « فإذا » بدل « فإن » .